الشهيد الثاني

149

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

الاعتكاف ( ويلحق بذلك الاعتكاف ) ، وإنما جعله من لواحقه لاشتراطه به ( 1 ) واستحبابه مؤكدا في شهر رمضان ، وقلة ( 2 ) مباحثه في هذا المختصر عما يليق بالكتاب المفرد ، ( وهو مستحب ) استحبابا مؤكدا ( خصوصا في العشر الأواخر من شهر رمضان ) ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، فقد كان يواظب عليه فيها ( 3 ) ، تضرب له قبة بالمسجد من شعر ، ويطوى فراشه ، وفاته عام بدر بسببها ( 4 ) فقضاها في القابل ، فكان صلى الله عليه وآله يقول : إن اعتكافها يعدل حجتين وعمرتين ( 5 ) . ( ويشترط ) في صحته ( الصوم ) وإن لم يكن لأجله ، ( فلا يصح إلا من مكلف يصح منه الصوم ، في زمان يصح صومه ) ، واشتراط التكليف فيه مبني على أن عبادة الصبي تمرينا ليست صحيحة ، ولا شرعية وقد تقدم ما يدل على صحة صومه ( 6 ) ، وفي الدروس صرح بشرعيته ،